كيف
تعاملت السلطة مع
الوفاق لما
رفعت قليلاً من
خطابها ؟
مع بداية تسجيل جمعية
الوفاق الإسلامية في قانون الجمعيات ثم مشاركتها في البرلمان
تعاملت السلطة معها بشكل من الليونة و التسامح فزودتها بالأموال عبر استحقاق قانون الجمعيات ومخصصاته المالية وأغدقت علي نوابها المكافآت واستحقاق المنصب وسمحت لتصريحاتهم أن تتصدر الصحف و المجلات وأفسحت لهم أخذ الصالات و الفنادق لفعالياتهم ولم تتشدد معهم في تطبيق قانون الجمعيات فسمحت لهم بإقامة فعالياتهم السياسية في المآتم ولم تقم بملاحقات كوادر
الوفاق ولجانها بالاعتقال والسجن وسمحت لها كذلك بإنشاء نشرة أسبوعية أو صحيفة بل لما رغبت في دخول البرلمان كان طموحها 13 مقعد فأعطتها
السلطة 17 + 1 كل هذه المميزات و الفسحة وغيرها لها شروط أن لا تتعدى
الوفاق الخطوط التي وضعتها
السلطة لها وهذه الخطوط هي عدم المساس ولو بالإشارة بالملك أو رئيس الوزراء أو ولي العهد وعدم اتهامهم بأي شي بل عدم التعدي على العائلة الحاكمة ولا بئس أن تشير
الوفاق أن هناك فساد وتمييز ولكن لا يحق لها تحديد الفاعل لهذه الجريمة او ان تطالب بنزع ميزة العائلة الحاكمة وقد سارت
الوفاق على هذا الأمر وحتى لما رفع تيار الممانعة إيقاعه وطالب بتنحية رئيس الوزراء وان يتم تداول
السلطة سارعت
الوفاق لتتبرأ من هذا المطلب وأنه ليس من أجندتها بل بعض أعضائها لم يبخل في مدح رئيس الوزراء أو الملك في أكثر من موقع لذلك
السلطة كانت متقبلة فعل
الوفاق ومسمى معارضتها وحدوده وهذا لا يعني أن
السلطة راضية تماماً عنها بل تجدها أفضل الموجود و وسيلة لتفاخر أن المعارضة داخل البرلمان وان هناك فسحة للمعارضة للعمل و بل لم تكتفي بذلك فعملت على تقويتها في قبال تضعيف تيار الممانعة وخياره ومنهجه على أن تلتزم
الوفاق بالخطوط المرسومة لها من
السلطة ولا تتعدى مساحة مسمى المعارضة ضمن لعبة
السلطة وحدودها وإلا يكون مصيرها في التعامل مثل مصير تيار الممانعة من القمع والاعتقال و المضايقة و التهميش الصحفي والإعلامي فما تعرض له كوادر تيار الممانعة من القبضة الحديدة عبر بطش
السلطة كان كبير ورغم ذلك صمد على موقفه بدون تنازل بل زاد قوة فوق قوته وتصميماً فوق تصميمه فبدل أن ينخفض خطاب المشيمع و المقداد بعد خروجهم من المعتقل زاد وأرتفع هكذا تتعامل
السلطة وتنظر للوفاق وتيار الممانعة .
إما ما جاء في كلمة الشيخ علي سلمان في المؤتمر فالبعض يقول : أن
الوفاق لم تتوقع ردة فعل
السلطة الشرس على جزئية خطاب الشيخ علي سلمان و البعض الآخر ذهب أن جزئية الخطاب ليس موجهة للسلطة انما موجهة للجماهير لكسبها وأن
الوفاق خطابها في دائرة الدعاية الانتخابية وليس لديها خطة إستراتيجية وفعل سياسية لتنفيذ المطالبة بتداول
السلطة وعدم قصره على العائلة الحاكمة إنما كان خطاب استهلاكي لجذب الجماهير حتى تصوت لها في الانتخابات القادمة ، و البعض الآخر يقول أن
الوفاق لو تعلم أن هذا الخطاب سوف يثير
السلطة لما أقدمت عليه حتى لا تتشدد
السلطة معها وفي الجهة المقابلة بعض أتباع
الوفاق يرى أن
الوفاق لم تطالب بهذا المطلب إلا ولديها برنامج فعلي للتنفيذ وأنها قادرة على الصمود أمام هجمة
السلطة وعدم التنازل بينما يعتقد البعض أن
السلطة تعلم أن هذا مجرد خطاب لن يستتبع أ فعل سياسي لكنها تريد أن تتعدى
الوفاق الحدود في الخطاب حتى إذا كان بدون فعل .
ما هو خيارات
الوفاق للتعامل مع تصعيد
السلطة ؟
هناك خياران :
الخيار الأول :
أن تصمد على المطلب وتصعد
خطابها وترسم لها برنامج لتنفيذ هذا المطلب لتداول
السلطة وهذا الخيار بلا شك سوف يجعل
السلطة تعاقب
الوفاق وتسحب عنها كثير من المميزات والفسحة الحالية وتتشدد في تطبيق قانون الجمعيات وقد تلاحق كوادرها بالاعتقال و المضايقة و الترصد وبطبيعة تكوين
الوفاق الحالي وعملها المؤسساتي بلجانها وعلنية ظهور كوادرها بدون ملاحقات أمنية سوف تخسر الكثير في هذا المجال لأنها بناء المؤسسة كان على أساس قانون الجمعيات ويكفي الرجوع للمادة 22 إلى 25 ، بالاضافة أن الهيكلية البنيوية للجان لم تبنى على روح التضحية و السجن و المضايقة بل بُنيت على الأمن وعدم السجن وعدم الملاحقة و الرغبة لدخول بوابة المناصب فدخل البعض للطمع في المناصب أو أمن أن يكون معارض بدون تضحية وهذا البناء يجعل
الوفاق رهينة التنازل المستمر لتحفظ كيانها وإن كان على حساب الملفات الجوهرية .
الخيار الثاني :
أن تتنازل
الوفاق وتعتبر ما جاء مجرد خطاب سياسي فقط بدون جدية وتتصالح مع
السلطة وتحاول تبرير تنازلها للجماهير و التجارب كثيرة لهذا السلوك من قبل
الوفاق وقد تساهم
السلطة في حفظ ماء وجه
الوفاق لو اتبعت هذا الخيار ويدخل الملك ليكون الأب للجميع في مسرحية ويكون البطل وصمام الامان ويصفق له الجميع .
;dt juhlgj hgsg'm lu hg,thr glh vtuj rgdghW lk o'hfih ?